Thursday, 8 August 2019

ياسبحان الله خرجت من بيتي في الصباح ماشياً وعدت في المساء محمولاً على أكتاف عائلتي

في يوم ٢٤ ديسمبر شعرت بألم رهيب في سمانة ساقي التي بها الكسر وهي تحصل في حالات الجبس أحيانا نتيجة عدم الحركة كنت اعيش على المسكنات والمنومات وكنت غالبا ما اصاب بحكة غريبة في يدي كانت بسبب حالتي النفسية التي كانت تزداد سوءا يوما بعد يوم عند تذكر ما قد حرمت منه ومنعت عنه ولكن دائما ما كنت اجد رحمة الله وحكمته تسبق كل توقعاتي 
وكان هنالك من استمد منه الطاقة والامل

اليوم يمر عليّ  ٣٥ يوما لم تمس جبهتي الأرض 
فأنا أتوضأ وأصلي في الفراش مستلقيا او على الكرسي المتنقلة التي طالما كان يؤلمني الجلوس عليها لساعات مطولة 
أكاد أُجن من شوقي لصلاة أسجد فيها لله على الأرض وأقف وأركع وأجلس كما كنت من قبل بشكل طبيعي

يامن لا تصلي أو كسول عن صلاتك تذكر يوما تضعفُ 
فيه بمرض أو حادث أو كسر حينها تتذكر نعم الله عليك الكثيرة ولكن قد يكون بعد فوات الأوان اذن فالفرصة الان متاحة لك بالتوبة والاستقامة والمحافظة ورأس مالك الصلاة
والابتلاء ألوان : ابتلاء للصبر  وابتلاء للشكر  وابتلاء للأجر وابتلاء للتوجيه وابتلاء للتأديب  وابتلاء للتمحيص وابتلاء للتقويم
  
أعتذر لأمي عن هذا المنشور الذي سيبكيها والذي ستعرف منه أسرار مرضي التي ما زال منها الكثير والتي أخفيت معظمها عنها إلى اليوم حتى لا يتكدر خاطرها
شكرا لمن كان معي في ابتلائي وكان سندا وعزا لي شكرا لامي وابي واخواني

الحمد لله على نعم الله التي لا تعدالحمد لله الحمد لله رب ارزقني ووفقني لشكرها كما تحب وترضى يارب 

اللهم شفاء لا يغادر سقما يارب 

رب أوزعنا شكر نعمك

رب نسألك العفو ودوام العافية 
من عوفي فاليحمد الله

٢:٢٢ فجرا 
٩/٨/٢٠١٩

Wednesday, 7 August 2019

صار دخول الحمام مهمة تحتاج إلى تخطيط وتنسيق وترتيب وتركيز شديد جدا وكنت اقول متهكما: "انا ذاهب الى الحمام احتاج ٤٠ ساعة للانتهاء"
الوضوء والصلاة وقضاء الحاجة صارت مهام تحتاج إلى ترتيبات خيالية وصعوبات بالغة

بعد الحادث ذهبت للحمام وجب علي ان استحم كدت ان اسقط سقطة لا أعرف إلى الآن كيف نجوت منها ولله الحمد فهي سقطة كانت للموت أو الشلل
صرت لا أستطيع المكوث بمفردي في البيت فلابد من وجود من يقوم على خدمتي ورعايتي ولم يعد بإمكان أفراد الأسرة اتخاذ قرارات خروجهم من البيت بمعزل عن هذا التغيير الذي حدث 
صار الحمام بعيداً جداً وشاقاً وصار المطبخ في قارة أخرى 

لأول مرة أستوعب مشاعر من أقعده المرض ومشاعر كبار السن وأتخيل من يعيش وحده وتتوقف حياته حتى يأتي من يخدمه ويساعده ويرعاه

لم أكن أتخيل أبدا أهمية وخطورة قدمي أبدا لهذا الحد فمجرد تعطل قدمي تعطلت حياتي كلها وتبدلت تماما
في أحد الأيام كنت وحدي في البيت لوقت قصير  فذهبت على مشّاية كبار السن على قدم واحدة إلى المطبخ وصنعت لنفسي كوبا من الشاي ثم اكتشفت مفاجأة لم تخطر ببالي : كيف سأعود بكوب الشاي لكي أشربه أمام التلفاز ؟
حيث اكتشفت أن العودة سيرا على قدماي بكوب الشاي في يدي نعمة عظيمة لم أنتبه إليها قط 

درجة صغيرة تحت قدمي بدلت برنامج  حياتي كله 

يا الله .....

.......
احسست بكل كلمة بعدما جربت الم ركبتي  
عندما تعيش حياة عادية 

الجزء الاول:


في الثامن عشر من ديسمبر الماضي كنت عائدا مع اخي الى المنزل فاختل توازن جسمي فسقطت بكامل جسدي على ركبتي على درجات منزلنا فظننتها قد كسرت .. 

ذهبت للمستوصف ووضعوا عليها كمادات وثلج لتخفيف الورم وعدت الى المنزل ولم يكن باستطاعتي المشي على القدم اليمنى بتاتا
بعدما اخبروني  انه ليس بكسر فقط اشتباه بتضرر وتمزق اربطة القدم 

وكان لابد من الذهاب للمشفى وفحصها بالرنين والاشعة 

تم تجبيس القدم والساق حتى الركبة  وحتى  فوقها بمقدار خمسة سنتمترات واخبرني الطبيب أن الجبس سيستمر من شهر ونصف إلى شهرين.. إنا لله وإنا إليه راجعون
ما هذا الذي تقول ؟ مستحيل  إنها مجرد درجة صغيرة جاءت تحت قدمي  فلم تصدمني سيارة ولم أسقط من مكان مرتفع

مكثت في المستشفى عدة ايام اتنقل من الم الى الم وكان في قلبي الكثير من الامل كنت انظر الى اخي الجالس على السرير بجانبي وادعو له فقد كان اخي وصديقي وخير مؤنس في وحشتي وظلامي ..آآه كم اكره المستشفيات..

وبعد العودة إلى البيت بدأت تتكشف لي حقائق وتتتابع دروس وعبر ما كنت ألحظها ولا ألقي لها اهتماماً كثيراً 

بدأتُ أكتشف أهمية قدمي للمرة الأولى في حياتيي وعظيم ما تقدمه لي من خدمات وما تقوم به من أدوار لم أشعر بها قبل اليوم..!! 



Thursday, 1 August 2019

قال لها زوجها:" انا اكرهك " 
تقول هي ؛ انا في الشهر الاول من حملي واخوض اكبر شجار في حياتي مع زوجي ونحن في داخل الشجار وقد مضت ساعة على ذلك ؛ هو غاضب وانا مرعوبة وينظر الي من اخر الغرفة والحقد في عينيه وهو يقول لي اناًاكرهك 
توقف قلبي و قد اقتنعت ان الامر قد انتهى ولكنني تعلمت في ذلك اليوم ان نقيض الحب ؛ ليس الكره وانما هو "اللامبالاة" 
الحب ليس مليئا بالمشاعر السعيدة ؛الحب مليء بالمشاعر الصعبة والمظلمة واذا اردت الشعور بالحب الحقيقي يجب ان يكون لديك الرغبة بالدخول الى نطاق كامل بالتجربة الانسانية حين يكون قلبك قادر على حمل ذلك القدر من القوة حينها تكون جاهزا لتجربة الحب الحقيقي وبهذا تكون قادر على تقبل تلك الحدة من شريكك فتصبح مشاعره بأمان معك 
"ها انا ذا في وسط ذلك الصراع الملحمي مع زوجي وطفل في داخلي ومتأكدة بان تلك نهاية العلاقة ، نظر الي وبدأت اتدهور ومشى باتجاهي وقال لي في وجهي "انا حقا اكرهكِ ولكنني احبك اكثر مما اكرهك" وانا استطعت ان ادك حينها ان ذلك حقيقي ولكننا كنا نتشاجر لساعات لمشكلة لا حل لها وكنت مكسورة القلب ويائسة ونظرت الى عينيه وقلت له " انا فقط لا اعلم ان كنا سنتخطى هذه المشكلة ،انا في حالة يأس " نظر الي وقال بصوت ليّن :" انا اعلم، لكنني لاًادري كيف سنتخطى ذلك الامر انا يائس ايضا" وقال ايضا " لكن ربما بامكاننا ان نتمسك ببعضنا البعض في ذلك اليأس ، وفي ذلك الياس معا لاحظنا ان حبنا ورغبتنا بالتمسك ببعضنا البعض (كنحن) كانت اكبر من تلك المشكلة ، اكبر من ذلك الشعور فحين يكون لديك القدرة والقابلية بان تشعر بكل احساس وتعطيه حقه حتى الاكثر رعبا (كانتهاء العلاقة) وبأن اي شيء محتمل  حينها بإمكانكم ايجاد بعضكم البعض فالقلب عبارة عن عضله وكمانعلم جميعنا ان كل عضلة حتى تنمو عليها ان تتمزق وتنشق وتتكسر
كلما كنت على استعداد بأن قلبك قد يتألم وتسمح له بذلك كلما اصبح قلبك اكبر و يصبح لديه سعة اكبر وقوة وقدرة على حمل الحب
كل تمزق صغير في قلبك هو صراع "كثير من الناس يظنون ان الصراع لا يجب ان يحصل حين تكون واقعا في الحب  وانه يبدو شيئا صعبا ويدل على اننا غير مناسبين لبعضنا البعض" لذا دعوني اخبركم شيئا الخلاف امر طبيعي جدا متكامل وضروري لنجاح اي علاقة فالعلاقة الاكثر قوة بين الشريكين يتشاجرون  في اول سنتين  اكثر من اي احد عرفته لماذا لانهما شخصان مختلفان من عالمين مختلفين مع نظام مختلف اي خلاف وجدال حاصل هو سوء تفاهم ولا ينم عن الكره وغياب الحب والسكينة والمودة فالحب هو اسهل واصعب شيء ستقوم به بقلبك وسيظهر من خلال فعلك
 الحب لا يتطلب الكثير ؛بل يتطلب كل شيء لذا آمنوا بالحب وكأن عظمتكم تعتمد عليه  كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم في حب خديجة رضي الله عنها " اني رزقت حبها"
 حبها كان عظيييما عظيييما اللهم ارزقنا كحبهما ❤️

كتابات اخر ليلة ١/٨/2019