صار دخول الحمام مهمة تحتاج إلى تخطيط وتنسيق وترتيب وتركيز شديد جدا وكنت اقول متهكما: "انا ذاهب الى الحمام احتاج ٤٠ ساعة للانتهاء"
الوضوء والصلاة وقضاء الحاجة صارت مهام تحتاج إلى ترتيبات خيالية وصعوبات بالغة
بعد الحادث ذهبت للحمام وجب علي ان استحم كدت ان اسقط سقطة لا أعرف إلى الآن كيف نجوت منها ولله الحمد فهي سقطة كانت للموت أو الشلل
صرت لا أستطيع المكوث بمفردي في البيت فلابد من وجود من يقوم على خدمتي ورعايتي ولم يعد بإمكان أفراد الأسرة اتخاذ قرارات خروجهم من البيت بمعزل عن هذا التغيير الذي حدث
صار الحمام بعيداً جداً وشاقاً وصار المطبخ في قارة أخرى
صار الحمام بعيداً جداً وشاقاً وصار المطبخ في قارة أخرى
لأول مرة أستوعب مشاعر من أقعده المرض ومشاعر كبار السن وأتخيل من يعيش وحده وتتوقف حياته حتى يأتي من يخدمه ويساعده ويرعاه
لم أكن أتخيل أبدا أهمية وخطورة قدمي أبدا لهذا الحد فمجرد تعطل قدمي تعطلت حياتي كلها وتبدلت تماما
في أحد الأيام كنت وحدي في البيت لوقت قصير فذهبت على مشّاية كبار السن على قدم واحدة إلى المطبخ وصنعت لنفسي كوبا من الشاي ثم اكتشفت مفاجأة لم تخطر ببالي : كيف سأعود بكوب الشاي لكي أشربه أمام التلفاز ؟
حيث اكتشفت أن العودة سيرا على قدماي بكوب الشاي في يدي نعمة عظيمة لم أنتبه إليها قط
درجة صغيرة تحت قدمي بدلت برنامج حياتي كله
يا الله .....
.......
No comments:
Post a Comment