القنافذ
لا يمكن للقنافذ أن تقترب من بعضها البعض فالأشواك التي تحيط بها تكون حصناً منيعاً لها ليس عن أعدائها فقط بل حتى عن أبناء عائلتها
فإذا أطلّ الشتاء برياحه المتواصلة و برودته القارسة إضطرت القنافذ للإقتراب والإلتصاق ببعضها طلباً للدفء ومتحملة ألم الوخزات و حدّة الأشواك .. وإذا شعرت بالدفء إبتعدت .. حتى تشعر بالبرد فتقترب مرة أخرى وهكذا تقضي ليلها بين إقتراب و إبتعاد
الإقتراب الدائم قد يكلفها الكثير من الجروح والابتعاد الدائم قد يفقدها حياتها
كذلك هي حالتنا في علاقاتنا البشرية
لايخلو الواحد منا من أشواك تحيط به وبغيره ولكن لن يحصل على الدفء مالم يحتمل وخزات الشوك والألم
لذا
من إبتغى صديقا بلاعيب عاش وخيدا
ومن إبتغى زوجة او زوج بلا نقص عاش اعزبا ومن إبتغى اخا او اختا بدون مشاكل عاش باحثا
ومن إبتغى قريبا كاملا عاش قاطع لرحمه
فلنتحمل وخزات الآخرين حتى نعيد التوازن إلى حياتنا
إذا أردت أن تعيش سعيدا
فلا تفسر كل شيء ولاتدقق بكلشيء ولاتحلل كل شيء فإن الذين حللوا الألماس وجدوه فحما
لا تحرص على اكتشاف الاخرين أكثر من اللازم
الأفضل أن تكتفي بالخير الذي يظهرونه في وجهك دائماً
و اترك الخفايا لرب العباد
(لو اطّلع الناس على ما في قلوب بعضهم البعض لما تصافحوا إلا بالسيوف)
قد يرزقك الله ببعض الاشخاص لم يخلق فى قلبهم سوى حب و رضى و صفاء ....فلا تفرط فىهم لأنهم سوف يهدمون معك الاخطاء ❤️
No comments:
Post a Comment