Friday, 10 January 2020

وكان انبهاري الأول بك أنني رأيتك لا تنبهرين مثلهن ! كانت تمر عليك المُبهرآت ، وانتِ لا تبالين ، لا تؤمنين أن هناك شيئاً يُسمى " فرصة فائته " ، لا أدري هل هو غرور أم ثقة ، لكنه جذبني ، جذبني جداً . . لا أدري هل لازال هناك مثلك ، تفهمين حقيقة الحياة ، تجمعين بين الواقعية والخيال ، وتعلمين أن الحياة ليست رواية بل هي حرب ، ورغم هذا لا تنطفئ لمعة عينيك مهما حدث ، لعل هذا لأنك لا تعطين أحداً حق الاقتراب من مملكة مشاعرك ، فأصبحتِ حينما تبكين أو تضحكين ، الولؤتان تضيئآن بعينيك ، ابتسامتك كافية أن تعيد ترتيب فوضى القلوب ، مَن يراك ولا ينبهر يا ايتها المُبهرة التي لا تنبهر . . لا أنكر أن جمال ملامحك البريئة تسرق الأعين ببراعة ، لكنني لا أتحدث الآن عن سرقة الأعين ، وإنما أشكوا اليك سرقة قلبي ، جميلات الشكل كثيرات ، لكن أن تجد من تُرضي غرور عقلك المُتفلسف ، من لا تتوقف حياتها على رَجُل مهما كان ، من لديها بيومها ألف شئ يُضعف ورغم ذلك تقوى هي به . . من لا تخشى أن تضعَف بجوارها لأنها تحملت من الحياة ما يكفي التكون وَلَداً وسنداً لك ! كنتُ قديماً أشفق على نفسي من كثرة مشاغلي وصعوبة عملي ، ولكنني عندما رأيتُك علمت أنني " مُدّعي " جداً ، كيف لكل هذه الرقة أن تجتمع بهذا القدر من الصلابة ، وكيف لك أن لا تنبهرين ، كيف لك أن تمّرين بي ولا تكترثين ، لا أظن أنك تُكابرين ، أنتِ تستحقين ألا تلتفتي لشئ ويلتفت الك كل شئ ، فهل تقبلين أن أظل منبهراً وحدي هكذا ، أم تتفضلي على قلبي وتتركي لي ولو فرصة واحدة لأريكي أنني قادر على إبهارِك .

No comments:

Post a Comment