قد يكون رزقك عند الله فيما مضى من عامك أنه عافاك من كثير مما ابتلى به غيرك من أسقام لا تطيق تخيلها فضلا عن أن تُبتلى بها وربما شفاك من نزلة حلت بك فأقعدتك عليلا تحاول التوم فلا تستطيع ثم أيقظك على حال خير من التي كنت فيها قبل علتك وقد يكون رزقك أنه زرع لك محبة وقبولا في قلوب عباده فلست تمشي في طريق إلا ولك فيه محب ولست تطرق بابا إلا ووراءه من سخره الله لقضاء حوائجك دون حول منك ولا قوة وقد تكون نعمته عليك انك سليم التفس معافى القلب من آفاته لا يُذهب نومك حسد ولا تسلب راحة بالك ضغينة ولا يكدر نقاء نفسك تكبر وقد تكون منته ونعمته عليك انك مستور الذنب ، تنسى وتضل وتخطيء بعلم ودون علم لكنه انعم عليك بستره فلم يطلع على سقطاتك سواه وربما كان رزقك أنه خصم بميزة لا شاطرك ياها في محيطك سواك وربما كان أن هداك إلى صبر جميل على ما لم تحط به فهمت ولا علما وربما كان أن حفظ لك من تحب إلى جوار قلبك فلم يذقك مر الفقد
وربما صرف عنك مجامع السوء وشرار الخلق بلطف خفي لم تلحظه
وربما دلك على عمل صالح جرى على يديك فأجرى الك معه اجرا لا تعلمه في دنياك وآخرتك ومن رزقه أنك تكثر نكران رزقه وتطيل سؤالك عما حُرمت ، وتمد عينيك إلى ما متع الله به غيرك وتحصر عطاء الله الواسع فيما جعله بحكمته منعًا لكن خيره الباقي إليك نازل غير منقطع وإن لم تدركه كله هذا رزق الله لك في أعوام الخالية وشكرك لله سائلا اياه دوام النعمة بحمدها لا ساخطا بزوالها
١/١/٢٠٢٠
No comments:
Post a Comment